السيد تقي الطباطبائي القمي

152

عمدة المطالب في التعليق على المكاسب

الجهة الثانية : ان الحكم بالحرمة هل يعم الآلات التي يجن بها في الحرب كالمجن والمغفر والدرع أم تختص الحرمة بالآلات القتالة كالسيف والرمح الظاهر أنه لا وجه للاختصاص فان المذكور في حديث ابن جعفر عنوان السلاح وهذا العنوان على ما يظهر من اللغة اسم للأعم قال في مجمع البحرين في مقام تفسير السلاح : « وهو ما يقاتل به في الحرب ويدافع » وعن المصباح « ما يقاتل به في الحرب ويدافع » وعن القاموس « المغفر كمنبر إلى أن قال « ينتفع به المتسلح » إلى غيرها من كلماتهم . الجهة الثالثة : المستفاد من الحديث حرمة البيع تكليفا لا وضعا فلو باع على خلاف المقرر الشرعي يكون البيع صحيحا وبعبارة واضحة : الظاهر من الدليل الحرمة التكليفية ورفع اليد عن الظاهر يتوقف على قيام دليل عليه . الجهة الرابعة : ان المستفاد من الحديث ان الحرام حمل السلاح إليهم وأما مجرد البيع بدون الحمل إليهم فلا دليل على حرمته التكليفية مضافا إلى أن المناسبة بين الحكم والموضوع تقتضي ذلك فإنها تقتضي حرمة تقويتهم واعانتهم والتقوية انما تحصل بالتسليم الخارجي لا بمجرد الأمر الاعتباري اي البيع . [ النوع الثالث مما يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء ] « قوله قدس سره : النوع الثالث مما يحرم الاكتساب به ما لا منفعة فيه محللة معتدا بها عند العقلاء . . . » يقع الكلام في هذا المقام في جهات الجهة الأولى : في أنه هل يشترط في المبيع أن يكون مالا ويصدق عليه هذا العنوان أم لا ؟ وما يمكن أن يذكر في مقام الاستدلال على المدعى والاشتراط وجوه : الوجه الأول : ما عن المصباح بكون البيع مبادلة مال بمال . وفيه أولا انه معارض بما عن غيره وثانيا الرجوع إلى اللغة انما يصح فيما يكون الأمر مجهولا وأما مع وضوح المفهوم عرفا فلا مجال للرجوع إلى اللغة ولا ريب في أنه يصدق البيع ولو لم يكن المبدل مالا .